9 نوفمبر 2013 - 20:30

ربط رئيس شورى جمعية الوفاق "جميل كاظم" ما ترتكبه السلطات من تعديات على الشعائر العاشورائية بجنوح بعض "المتطرفين" في النظام للعمل على تصعيد الاستهداف الطائفي.

ابنا: وقال جميل كاظم، في حديث مع موقع قناة "المنار" اللبنانية، إن التعديات تتزامن مع صعود التيار التكفيري في المنطقة حيث تعمل "جهات اقليمية على توجيه القوى الظلامية" التابعة لها.

وهي الجهات التي "تدعم الجماعات التكفيرية بتوفير المال والمراكز والإعلام".

وأضاف: "ما تشهد المنطقة من صعود للمنحى التكفيري يلقي بظلاله على العراق ولبنان، وينعكس أيضاً على الوضع البحريني".

ولفت إلى أن هناك لاعبين اقليميين مهتمين بتصعيد الاستهدافات الطائفية، لتحويل الصراعات السياسية الداخلية، إلى أوراق يستخدمونها في صراعاتهم الاقليمية.

واعتبر كاظم أن البحرين تشهد "صراعا سياسيا ودستوريا، مضى عليه اكثر من أربعين عاماً مع النظام القائم.

وهو يُطيَّف اليوم من خلال التعدي على المقدسات والشعائر"، مذكراً بهدم أكثر 38 مسجداً وداراً للعبادة في البحرين اضافة الى التعدي على الرموز الدينية، وزج أبناء طائفة معينة في السجون وفصلهم عن أعمالهم بعد استبعادهم عن الدوائر الأمنية والعسكرية في البلاد.

وأكد القيادي في جمعية الوفاق، أن أجنحة تكفيرية متشددة داخل النظام، "تستعدي طائفة تعتبر من المكونات الأساسية للمجتمع البحريني".

وأضاف "لو كانت المعارضة في البحرين تُقابل الخطاب الطائفي البغيض بمفرداته ولغته لاشتعل البلد"، مشيراً إلى أن "صراعاً طائفياً مقيتاً سيُحرق الأخضر واليابس.. ومن شأنه أن يُحرق البلد والمنطقة بأسرها... مع أنه تكفينا الأزمة السياسية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد والاستقرار".

وجزم أنه رغم الاستهداف الطائفي المباشر لشريحة واسعة من الشعب، إلا أن السلطات لن تنجح في تحويل الصراع السياسي إلى صراع طائفي، مستنداً بذلك – بحسب رأيه- إلى حكمة المعارضة التي أثبت قياديوها عن وعي وحرص على مستقبل البلد.

وحول مآل الأزمة في ظل التصعيد الممنهج للسلطات، رأى كاظم أن الملف البحريني قد أُلحق اليوم بملفات المنطقة، وذلك رغم إصرار المعارضة في كل محطة على أن مشروعها وطني بامتياز وداخلي ولا علاقة له بالصراعات الخارجي.

كما أكد كاظم أن المشهد البحريني بات مرهوناً بحسم الصراع في المنطقة، محملاً النظام البحريني مسؤولية تدويل الأزمة بعد عجزه عن حسم الصراع وايغاله في قمع الحراك الشعبي.

وختم القيادي في جمعية الوفاق كلامه مؤكداً أنه "كلما تأخر النظام في الحل كلما تعقد المشهد السياسي في البحرين"، وأن أي استهداف للشعب لن يثنيه عن متابعة حراكه لنيل مطالبه.

...................

انتهى / 232